﴿مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ قريشٌ منعت الكعبة، أو النصارى منعوا بيت المقدس، أو على العموم.
﴿خَائِفِينَ﴾ في حق قريش: قوله ﷺ: «لا يحج بعد هذا العام مشرك» (١).
وفي حق النصارى: ضَرْبُهم عند بيت المقدس، أو الجزية.
﴿خِزْيٌ﴾ في حق قريش: غَلَبَتُهم وفتح مكة.
وفي حق النصارى: فتح بيت المقدس، أو الجزية (٢).
﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا﴾ في الحديث الصحيح: أنهم صلَّوا ليلةً في سفر إلى غير القبلة بسبب الظلمة؛ فنزلت (٣).
وقيل: هي في تنفُّل المسافر حيثما توجَّهت به دابته.
وقيل: هي راجعة إلى ما قبلها؛ أي: إن مُنعتم من مساجد الله فصلوا حيث كنتم.
وقيل: إنها احتجاجٌ على من أنكر تحويل القبلة؛ فهي كقوله بعد هذا: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ [البقرة: ١٤٢] الآية.
والقول الأوَّل هو الصحيح؛ ويؤخذ منه: أن من أخطأ القبلة فلا تجب الإعادة عليه، وهو مذهب مالك.
(١) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٣٩٣٥)، وأحمد في المسند (٥٩٤).(٢) قوله: «أو الجزية» سقط من ب، ج، هـ، د.(٣) أخرجه الترمذي (٣٤٥)، وابن ماجه (١٠٢٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute