وقيل: إنَّ الشياطين استرقوا السمع وألقوه إلى الكهان، فجمع سليمان ما كتبوا من ذلك ودفنه، فلما مات قالوا: ذلك علم سليمان.
﴿الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ بتعليم (١) السحر، أو بالعمل به، أو بنسبته إلى سليمان ﵇.
﴿وَمَا أُنْزِلَ﴾ نفي.
أو: عطف على: ﴿السِّحْرَ﴾.
أو: على: ﴿مَا تَتْلُو﴾.
﴿الْمَلَكَيْنِ﴾ إن كانت «ما» نافيةً: فذلك تبرئةٌ لهما من إنزال السحر عليهما.
إلَّا أن ذلك يردُّه آخر الآية.
وإن كانت معطوفةً بمعنى «الذي» فالمعنى: أنهما أُنزِل عليهما ضربٌ من السحر؛ ابتلاءً من الله لعباده، أو ليُعرف فيُحذر منه.
وقرئ: ﴿الْمَلِكَيْنِ﴾ بكسر اللام؛ وقال الحسن: هما عِلْجان، فعلى هذا: يتعيَّن أن تكون «ما» غير نافية.
﴿بِبَابِلَ﴾ موضعٌ معروف.
﴿هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ اسمان عَلَمان.
وهما: بدل من ﴿الْمَلَكَيْنِ﴾، أو عطف بيان.
(١) في أ، ب، ج، هـ: «بتعلُّم»، والمثبت موافق لما في المحرر الوجيز (١/ ٢٩٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute