أحدهما: من كان عدوًّا لجبريل فلا ينبغي له أن يعاديه؛ لأنه نزَّله على قلبك؛ فهو مستحق للمحبة، ويؤكد هذا قوله: ﴿هُدًى وَبُشْرَى﴾.
والثاني: من كان عدوًّا لجبريل فإنما عاداه لأنه نزَّله على قلبك، فكأنَّ هذا تعليلٌ لعداوتهم لجبريل.
﴿وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ ذُكِرَا بعد الملائكة تجريدًا؛ للتشريف والتعظيم.
﴿أَوَكُلَّمَا﴾ الواو: للعطف.
وقال الأخفش: زائدة.
﴿نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُم﴾ نزلت في مالك بن الصَّيْف اليهودي، وكان قد قال: والله ما أُخذ علينا عهدٌ أن نؤمن بمحمد.
﴿رَسُولٌ﴾ يعني: محمّدًا ﷺ.
﴿كِتَابَ اللَّهِ﴾ يعني: القرآن، أو التوراة؛ لما فيها من ذكر محمد ﷺ.
﴿وَاتَّبَعُوا﴾ أي: اليهود الذين في زمان محمد ﷺ، أو المتقدّمون.
﴿مَا تَتْلُو﴾ هو مِنْ: القراءة، أو الاتّباع.
﴿عَلَى مُلْكِ﴾ أي: في ملك، أو على عهدِ ملك سليمان.
﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾ تبرئةٌ له مما نسبوه إليه؛ وذلك أن سليمان ﵇ دفن السحر ليُذهبه، فأخرجوه بعد موته، ونسبوه إليه، وقالت اليهود: إنما كان سليمان ساحرًا.