للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و ﴿فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ [البقرة: ٦٤].

وعطفه بـ «ثُمَّ» في الموضعين؛ إشارةٌ إلى قبح ما فعلوه من ذلك.

﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ الضمير لموسى ؛ أي: من بعد غيبته في مناجاة الله على جبل الطور.

﴿سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾ أي: سمعنا قولك وعصينا أمرك.

ويحتمل أنَّ (١) قالوه: بلسان المقال، أو بلسان الحال.

﴿وَأُشْرِبُوا﴾ عبارةٌ عن تمكُّن حُب العجل من قلوبهم؛ فهو مجاز، تشبيهًا بشرب الماء، أو بشرب الصِّبْغ في الثوب.

وفي الكلام محذوف؛ أي: أُشربوا حُبَّ العجل.

وقيل: إن موسى برَدَ العجل بالمِبرَدِ، ورمى بُرَادته في الماء فشربوه؛ فالشُّرب على هذا حقيقة.

ويردُّ هذا قوله: ﴿فِي قُلُوبِهِمُ﴾.

﴿بِكُفْرِهِمْ﴾ الباء: سببيَّةٌ للتعليل، أو بمعنى المصاحبة.

﴿يَأْمُرُكُمْ﴾ إسنادُ الأمر إلى إيمانهم مجازٌ؛ على وجه التَّهكُّمِ؛ كقوله: ﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ [هود: ٨٧].

وكذلك إضافة الإيمان إليهم.

و ﴿إِنْ كُنْتُمْ﴾: شرطٌ، أو نفيٌ.


(١) في ب، د زيادة: «يكون».

<<  <  ج: ص:  >  >>