وقبله محذوف لا بدَّ منه؛ وهو: ففعلوا ذلك فقام القتيل.
* فائدة: استدلَّ المالكية بهذه القصة على قبول قول المقتول: «فلان قتلني»؛ وهو ضعيف؛ لأن هذا المقتول قام بعد موته ومعاينة الآخرة، وقصَّته معجزة لنبيٍّ، فلا يتأتَّى أن يكذب المقتول، بخلاف غيره
واستدلوا -أيضًا- بها على أن القاتل لا يرث؛ ولا دليل فيها على ذلك.
﴿قَسَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ خطاب لبني إسرائيل.
﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ أي: بعد إحياء القتيل، وما جرى في القصة من العجائب.
وذلك بيانٌ لقبح قسوة قلوبهم بعد ما رأوا تلك الآيات.
﴿أَوْ أَشَدَّ﴾ عطف على موضع الكاف.
أو: خبر ابتداء؛ أي: هي أشَدُّ.
و ﴿أَوْ﴾ هنا إمَّا:
للإبهام.
أو للتخيير؛ كأنَّ من علم حالها مخيَّرٌ بين أن يشبهها بالحجارة، أو بما هو أشد قسوة، كالحديد.
أو للتفصيل؛ أي: فيهم كالحجارة، وفيهم أشَدُّ.
وإنما قال: ﴿أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ ولم يقل «أقسى» مع أن فعل القسوة يبنى منه «أفعل»: لكون ﴿أَشَدُّ﴾ أدلَّ على فرط القسوة.