وقيل: العامل فيه مضمر تقديره: الآن نذبحها.
والأول أظهر.
فإن كان قولهم: ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا﴾ تكذيبًا: فهذا تصديق.
وإن كان غير ذلك فالمعنى: بالحق البين.
﴿وَمَا كَادُوا﴾؛ لعصيانهم وكثرة سؤالهم عن شأنها.
أو لغلاء البقرة؛ فقد جاء أنها كانت ليتيم، وأنهم اشتروها بوزنها ذهبًا.
أو لقلة وجود تلك الصفات؛ فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة لأجزأت عنهم، ولكنهم شدّدوا فشُدّد عليهم.
﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا﴾ هو أوّل قصة البقرة؛ فرتبته التقديم قبل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ﴾!.
قال الزمخشري: إنما أُخّر لتعدّد توبيخهم بقصتين؛ وهما: ترك المسارعة إلى الأمر، وقتل النفس؛ ولو قدّم لكان قصةً واحدة بتوبيخ واحد (١).
﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ أي اختلفتم؛ وهو من المدارأة؛ أي: المدافعة.
﴿مَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ من أمر القتيل، ومَن قتله.
﴿اضْرِبُوهُ﴾ القتيل، أو قبره.
﴿بِبَعْضِهَا﴾ مطلقٌ. وقيل: الفَخِذ. وقيل: اللسان. وقيل: الذنَب.
﴿كَذَلِكَ﴾ إشارة إلى حياة القتيل، واستدلالٌ بها على الإحياء للبعث.
(١) انظر: الكشاف (٢/ ٥٣٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute