﴿وَالْفُرْقَانَ﴾ أي: المفرّق بين الحق والباطل، وهو صفة للتوراة؛ عطف عليها لاختلاف اللفظ.
وقيل: الفرقان هنا: فَرَق البحر.
وقيل: المعنى: آتينا موسى الكتاب، وآتينا محمّدًا الفرقان؛ وهذا بعيد؛ لما فيه من الحذف من غير دليل عليه.
﴿فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ أي: يقتل بعضكم بعضًا؛ كقوله: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ [النور: ٦١].
وروي: أن من لم يعبد العجل قُتل من عبده (١).
وروي: أنَّ الظلام أُلْقي عليهم فقتل بعضهم بعضًا، حتى بلغ القتلى سبعين ألفًا، فعفا الله عنهم (٢).
وإنما خصَّ هنا اسم البارئ؛ لأن فيه توبيخًا للذين عبدوا العجل؛ كأنه يقول: كيف عبدتم غير الذي برأكم. ومعنى البارئ: الخالق.
﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ قبله محذوف؛ لدلالة الكلام عليه، وهو فحوى الخطاب، أي: ففعلتم ما أُمرتم به من القتل فتاب عليكم.
﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ تعدَّى باللام؛ لأنه تضمَّن معنى الانقياد.
﴿جَهْرَةً﴾ عيانًا.
﴿الصَّاعِقَةُ﴾ الموت.
(١) أخرجه الطبري في تفسيره (١/ ٤٠).(٢) أخرجه الطبري في تفسيره (١/ ٦٨٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.