للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو صفةٌ لمصدر محذوف.

والجملة في موضع الصفة، وحُذِف الضميرُ؛ أي: فيه.

﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾ ليس نفي الشفاعة مطلقًا؛ فإنَّ مذهب أهل الحق ثبوتُ شفاعة النبي ، وشفاعة الملائكة والأنبياء والمؤمنين، وإنما المراد: أنه لا يشفع أحدٌ إلَّا بعد أن يأذن الله له؛ لقوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، ولقوله: ﴿مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ [يونس: ٣]، ولقوله: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ: ٢٣]، وانظر ما ورد في الحديث أنَّ رسول الله يسجد يوم القيامة يستأذن في الشفاعة، فيقال له: «اشفع تشفع» (١).

فكلُّ ما ورد في القرآن من نفي الشفاعة مطلقًا يحمل على هذا؛ لأنَّ المطلق يحمل على المقيد، فليس في هذه الآيات المطلقة دليل للمعتزلة على نفي الشفاعة.

﴿عَدْلٌ﴾ هنا: فدية.

﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ جمع؛ لأنَّ النفس المذكورة يراد بها نفوس.

﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم﴾ تقديره: اذكروا إذ نجيناكم، أي: نجينا آباءكم.

وجاء الخطاب للمعاصرين للنبي ؛ لأنهم ذريَّتهم وعلى دينهم ومتبعون لهم، فحكمهم كحكمهم، وكذلك فيما بعد هذا:

من تَعداد النعم؛ لأنَّ الإنعام على الآباء إنعامٌ على الأبناء.


(١) أخرجه البخاري (٣٣٤٠)، ومسلم (١٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>