ولا يَخِفُّ ميزان مؤمن خفَّةً مُوبقة؛ لأن الإيمان يوزن فيه.
﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩)﴾ فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن الهاوية جهنم، سميت بذلك؛ لأن الناس يهوون فيها؛ أي: يسقطون.
و ﴿أُمُّهُ﴾ معناه: مأواه، كقولك:«المدينة أم فلان»؛ أي: مسكنه، على التشبيه بالأم الوالدة؛ لأنها مأوى الولد ومرجعه.
الثاني: أن الأم: هي الوالدة، و ﴿هَاوِيَةٌ﴾: ساقطة، وذلك عبارة عن هلاكه، كقولك:«أمه ثكلى»: إذا هَلَك.
الثالث: أن المعنى: أمُّ رأسه هاوية في جهنم؛ أي: ساقطة فيها؛ لأنه يُطرح فيها منكوسًا.
وروي أن رسول الله ﷺ قال لرجل:«لا أمَّ لك»، فقال: يا رسول الله تدعوني إلى الهدى وتقول: لا أمَّ لك؟، فقال رسول الله ﷺ: «إنما أردت: لا نار لك، قال الله تعالى: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩)﴾» (١)، وهذا يؤيد القول الأول.