للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويحتمل أنه شبههم به؛ لتساقطهم في جهنم كما يتساقط الفراش في المصباح.

قال بعض العلماء: الناس في أول قيامهم من القبور كالفراش المبثوث؛ لأنهم يجيئون ويذهبون على غير نظام، ثم يدعوهم الداعي فيتوجهون إلى ناحية المحشر؛ فيكونون حينئذ كالجراد المنتشر؛ لأن الجراد يقصد إلى جهة (١) واحدة.

وقيل: إن الفراش هنا: الجراد الصغار، وهو ضعيف.

﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥)﴾ العهن: هو الصوف. وقيل: الصوف الأحمر.

وقيل: الصوف الملون ألوانًا.

شبّه الله الجبال يوم القيامة به؛ لأنها تُنسف فتصير لينة.

وعلى القول بأنه الملون يكون التشبيه أيضًا من طريق اختلاف ألوان الجبال؛ لأن منها بيضاء وحمراء وسوداء.

﴿مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ هو جمع ميزان، أو جمع موزون.

وميزان الأعمال يوم القيامة له لسان وكِفَّتان عند الجمهور.

وقال قوم: هو عبارة عن العدل.

﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ معناه: ذات رضًا عند سيبويه.


(١) في د: «ناحية».

<<  <  ج: ص:  >  >>