للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: الكنود: العاصي.

وقال بعض الصوفية: الكنود: الذي يعبد الله على عِوَضٍ (١).

﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧)﴾ الضمير للإنسان؛ أي: هو شاهد على نفسه بكنوده.

وقيل: هو لله تعالى على معنى التهديد.

والأول أرجح؛ لأن الضمير الذي بعده للإنسان باتفاق، فيجري الكلام على نسق واحد.

﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ الخير هنا: المال، كقوله: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠].

والمعنى: إن الإنسان شديد الحب للمال، فهو ذمٌّ لحبه والحرص عليه.

وقيل: الشديد: البخيل، والمعنى على هذا: إنه لَبخيلٌ؛ من أجل حب المال.

والأول أظهر.

﴿إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ﴾ أي بُحِث عنه، وذلك عبارة عن البعث.

﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠)﴾ أي: جُمِع في الصحف وأُظهر محصَّلًا.

أو مُيِّز خيره من شره.


(١) قال الشيخ عبد الرحمن البراك: قوله: «وقال بعض الصوفية: الكنود: الذي يعبد الله على عوض»، معناه عندهم: الذي يعبد الله رغبة في الثواب وخوفا من العقاب، وهذا مذموم عندهم، وقولهم هذا هو من بدعهم، لكن المصنف حكاه ولم يعلق عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>