للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ هم المسلمون؛ فيقتضي ذلك: الأمر بالدخول في دينهم. وقيل: الأمر بالصلاة مع الجماعة.

﴿أَتَأْمُرُونَ﴾ تقريع وتوبيخ لليهود.

﴿بِالْبِرِّ﴾ عام في أنواعه؛ فوبخهم على أمر الناس به وتركهم له.

وقيل: كان الأحبار يأمرون مَنْ نصحوه في السرّ باتباع محمد ، ولا يتَّبعونه. وقال ابن عباس: كانوا يأمرون باتباع التوراة، ويخالفونها في جحدهم منها صفة محمد .

﴿وَتَنْسَوْنَ﴾ أي: تتركون، وهذا تقريع.

﴿تَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾ حجة عليهم.

﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ توبيخ.

﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ قيل: معناه: استعينوا بهما على مصائب الدنيا، وقد روي أنَّ رسول الله : «كان إذا حزبه (١) أمر فزع إلى الصلاة» (٢)، ونُعي إلى ابن عباس أخوه قُثَم فصلى ركعتين وقرأ الآية (٣).

وقيل: استعينوا بهما على طلب الآخرة.

وقيل: الصبر هنا الصوم.


(١) في ج، هـ: «حزنه»، وفي ب، د: «أحزنه»، والمثبت هو الموافق لما في الرواية.
(٢) أخرجه أحمد (٢٣٢٩٩)، وأبو داود (١٣١٩).
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره (١/ ٦٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>