وقيل: صنف من الملائكة لا تراهم الملائكة إلا تلك الليلة.
وتنزُّلهم: هو إلى الأرض.
وقيل: إلى السماء الدنيا.
وهو تعظيم لليلة القدر، ورحمة للمؤمنين القائمين فيها.
﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾ هذا متعلِّق بما قبله، والمعنى: أن الملائكة ينزلون ليلة القدر من أجل كل أمر يقضي الله في ذلك العام، فإنه روي أن الله يُعلم الملائكة بكل ما يكون في ذلك العام من الآجال والأرزاق وغير ذلك؛ ليمتثلوا ذلك في العام كله.
وقيل على هذا المعنى: إن ﴿مِنْ﴾ بمعنى الباء؛ أي: ينزلون بكل أمر، وهذا ضعيف.
وقيل: إن المجرور يتعلق بما بعده، والمعنى: أنها سلام من كل أمر؛ أي: سلامة من الآفات.
قال مجاهد: لا يصيب أحدًا فيها داء.
(١) أخرجه الحاكم (٤/ ٥٢٧)، والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٥١١)، وأبو يعلى في مسنده (١١/ ٣٤٨).