للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكذلك: ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾.

﴿بِمَا أَنزَلْتُ﴾ يعني: القرآن.

﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ أي: مصدِّقًا للتوراة.

* وتصديقُ القرآن للتوراة وغيرِها، وتصديقُ محمدٍ للأنبياء المتقدمين له ثلاثة معان:

أحدها: أنهم أخبروا به، ثم ظهر كما قالوا؛ فتبيَّن صدقهم في الإِخبار به.

والآخر: أنه أخبر أنهم أنبياء، وأن الله أنزل عليهم الكتب؛ فهو مصدِّقٌ لهم؛ أي: شاهدٌ بصدقهم.

والثالث: أنه وافقهم فيما في كتبهم من التوحيد وذكر الدار الآخرة وغير ذلك من عقائد الشرائع؛ فهو مصدق لهم؛ لاتفاقه معهم في الإِيمان بذلك.

﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ الضمير عائد على القرآن.

وهذا نهيٌ عن المسابقة إلى الكفر به، ولا يقتضي إباحة الكفر به في ثاني حالٍ؛ لأن هذا مفهوم معطَّل، بل يقتضي الأمر بمبادرتهم إلى الإِيمان به؛ لما يجدون في كتبهم من ذكره، ولما يعرفون من علاماته.

﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الاشتراء هنا: استعارة في الاستبدال؛ كقوله: ﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾.

والآيات هنا: هي الإِيمان بمحمدٍ .

<<  <  ج: ص:  >  >>