﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (١٢)﴾ أي: بيان الخير والشر، وليس المراد الإرشاد عند الأشعرية، خلافًا للمعتزلة (١).
﴿فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى﴾ مخاطبة:
من الله.
أو من النبي ﷺ على تقدير:«قل».
﴿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى﴾ استدل المرجئة بهذه الآية على أن النار لا يدخلها إلا الكفار لقوله: ﴿الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦)﴾.
وتأولها الناس بثلاثة أوجه:
أحدها: أن المعنى: لا يصلاها صَلْيَ خلود إلا الأشقى.
والآخر: أنه أراد نارًا مخصوصة.
الثالث: أنه أراد بـ ﴿الْأَشْقَى﴾ كافرًا معينًا، وهو أبو جهل أو أمية ابن خلف، وقابل به ﴿الْأَتْقَى﴾، وهو أبو بكر الصديق؛ فخرج الكلام مخرج المدح والذم على الخصوص، لا مخرج الإخبار على العموم.
﴿يَتَزَكَّى﴾ من أداء الزكاة.
أو من الزكاء؛ أي:
يصير زكيًّا عند الله.
أو يتطهر من ذنوبه.
(١) انظر تعليق الشيخ عبد الرحمن البراك في صفحة ٥٦١.