وقيل: هي مصدرية.
وروى ابن مسعود أن النبي ﷺ قرأ: «والذَّكرِ والأنثى» (١).
﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ هذا جواب القسم، ومعناه: إن عملكم مختلف، فمنه حسنات ومنه سيئات.
و ﴿لَشَتَّى﴾ جمع شتيت.
﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥)﴾ أي: أعطى ماله في الزكاة والصدقة وشبه ذلك، أو أعطى حقوق الله من طاعته في جميع الأشياء، واتقى الله.
﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦)﴾ أي: بالخصلة الحسنة وهي الإسلام، ولذلك عبّر عنه بعضهم بأنها: «لا إله إلا الله»، أو بالمثوبة الحسنى وهي الجنة.
وقيل: يعني: الأجر والثواب على الإطلاق.
وقيل: يعني: الخَلَف على المنفق.
﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧)﴾ أي: نهيؤه للطريقة اليسرى، وهي فعل الخيرات وترك السيئات.
وضد ذلك ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾.
ومنه قوله ﷺ: «اعلموا فكل ميسر لما خلق له» (٢)، أي: يهيؤه الله لما قدَّر له، ويسهل عليه فعل الخير أو الشر.
(١) أخرجه البخاري (٣٧٦١)، ومسلم (٨٢٤).(٢) أخرجه البخاري (٤٩٤٩)، ومسلم (٢٦٤٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute