للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والمعنى: أن الله قادر على رجع الإنسان حيًّا بعد موته، والمراد: إثبات البعث.

وقيل: إن المعنى: ردُّه ماءً كما كان أول مرة.

وقيل: ردُّه من الكِبَر إلى الشباب.

وقيل: الضمير في ﴿رَجْعِهِ﴾ للماء الدافق، والمعنى: ردُّه في الإحليل أو في الصلب.

وهذا كله ضعيف بعيد، والقول الأول هو الصحيح المشهور.

﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ يعني: يوم القيامة.

و ﴿السَّرَائِرُ﴾: جمع سريرة، وهي ما أسرَّ العبد في قلبه من العقائد (١) والنيات، وما أخفى من الأعمال.

وبلاؤها: هو تعرُّفها والاطلاع عليها.

وروي عن النبي أن السرائر: الإيمان والصلاة والزكاة والغسل من الجنابة (٢)، وهذه معظمها؛ فلذلك خصَّها بالذكر.

والعامل في ﴿يَوْمَ﴾ قوله: ﴿رَجْعِهِ﴾؛ أي: يرجعه يوم تبلى السرائر.

واعترض: بالفصل بينهما.

وأجيب: بقوة المصدر في العمل.


(١) في د زيادة: «والعزائم».
(٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤/ ٢٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>