للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والأوَّل أرجح، ولو أراد الثاني لقال: خلفاء.

﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا﴾ الآية؛ سؤالٌ محضٌ؛ لأنهم استبعدوا أن يستخلف الله مَنْ يعصيه.

وليس فيه اعتراضٌ؛ لأنَّ الملائكة منزَّهون عنه.

وإنما علِموا أنَّ بني آدم يفسدون:

بإعلام الله إياهم بذلك.

وقيل: كان في الأرض جنٌّ فأفسدوا، فبعث الله إليهم ملائكةً فقتلتهم، فقاس الملائكة بني آدم عليهم.

﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ﴾ اعترافٌ، والتزام للتسبيح، لا افتخارٌ ولا منَّةٌ.

﴿بِحَمْدِكَ﴾ أي: حامدين لك، والتقدير: نسبِّح مُلتبسين (١) بحمدك؛ فهو في موضع الحال.

﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ يحتمل:

أن تكون الكاف مفعولًا، ودخلت عليها اللام؛ كقولك: ضربتُ لزيدٍ.

أو أن يكون المفعول محذوفًا، أي: نقدِّسك، على معنى: ننزِّهك أو نعظِّمك، وتكون اللام في ﴿لَكَ﴾ للتعليل؛ أي: لأجلك.

أو يكون التقدير: نقدِّس أنفسنا -أي نطهِّرها- لك.

﴿أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ أي: ما يكون في بني آدم من الأنبياء والأولياء،


(١) في ب، د، هامش أ ورمز له بـ «خ»: «متلبسين».

<<  <  ج: ص:  >  >>