قال ابن عطية: ظاهر الآية: أن الكيل والوزن على البائع وليس ذلك بالجلي، قال: وصدر الآية في المشترين، فهم الذين يستوفون؛ أي (١): يشاحُّون ويطلبون الزيادة، وقوله: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (٣)﴾ في البائعين؛ فهم الذين يُخْسِرون المشتري (٢).
﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥)﴾ يعني: يوم القيامة، وهذا تهديد للمطففين، وإنكار لفعلهم.
وكان عبد الله بن عمر إذا مر بالبائع يقول له:«اتق الله!، وأوف الكيل، فإن المطففين يوقفون يوم القيامة لعظمة الرحمن».