للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فهو خروج عن المقصود.

قال ابن عطية: ظاهر الآية: أن الكيل والوزن على البائع وليس ذلك بالجلي، قال: وصدر الآية في المشترين، فهم الذين يستوفون؛ أي (١): يشاحُّون ويطلبون الزيادة، وقوله: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (٣)﴾ في البائعين؛ فهم الذين يُخْسِرون المشتري (٢).

﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥)﴾ يعني: يوم القيامة، وهذا تهديد للمطففين، وإنكار لفعلهم.

وكان عبد الله بن عمر إذا مر بالبائع يقول له: «اتق الله!، وأوف الكيل، فإن المطففين يوقفون يوم القيامة لعظمة الرحمن».

﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)﴾ الظرف:

منصوب: بقوله: ﴿مَبْعُوثُونَ﴾، وقيل: بفعل مضمر.

أو بدل من ﴿يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾.

وقيام الناس يوم القيامة على حسب اختلافهم، فمنهم من يقوم خمسين ألف سنة وأقل من ذلك، حتى إن المؤمن يقوم على قدر صلاة مكتوبة.

﴿كَلَّا﴾ ردعٌ على التطفيف، أو افتتاح كلام.

﴿إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ كتاب الفجار: هو ما يكتب من أعمالهم.


(١) في د: «أو».
(٢) المحرر الوجيز (٨/ ٥٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>