فعلى القول بأنها الملائكة:
سماهم المرسلات؛ لأنه تعالى يرسلهم بالوحي وغيره.
وسماهم العاصفات؛ لأنهم يعصفون كما تعصف الرياح في سرعة مضيهم (١) إلى امتثال أوامر الله تعالى.
وسماهم الناشرات؛ لأنهم ينشرون أجنحتهم في الجو، أو ينشرون الشرائع في الأرض، أو ينشرون صحائف الأعمال.
وسماهم الفارقات؛ لأنهم يفرّقون بين الحق والباطل.
وعلى القول بأنها الرياح:
سماها المرسلات؛ لقوله: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ [الروم: ٤٨].
وسماها العاصفات من قوله: ﴿رِيحٌ عَاصِفٌ﴾ [يونس: ٢٢]؛ أي: شديدة. وسماها الناشرات؛ لأنها تنشر السحاب في الجو، ومنه قوله: ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾ [الروم: ٤٨]. وسماها الفارقات؛ لأنها تفرّق بين السحاب ومنه قوله: ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ [الروم: ٤٨].
وأما ﴿الْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾: فهم الملائكة؛ لأنهم يلقون الذكر للأنبياء ﵇.
والأظهر في المرسلات والعاصفات: أنها الرياح (٢)؛ لأن وصف الريح بالعصف حقيقة.
(١) في د: «مشيهم».(٢) في أ، د: «الريح».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute