للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والأظهر في الناشرات والفارقات: أنها الملائكة؛ لأن الوصف بالفارقات أليق بهم من الرياح، ولأن الملقيات المذكورة بعدها هي الملائكة، ولم يقل أحد إنها الرياح.

ولذلك عطف المتجانسين بالفاء فقال: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ ﴿فَالْعَاصِفَاتِ﴾، ثم عطف ما ليس من جنسها بالواو فقال: ﴿وَالنَّاشِرَاتِ﴾، ثم عطف عليه المتجانسين بالفاء.

وقد قيل في ﴿الْمُرْسَلَاتِ﴾ و ﴿الْمُلْقِيَاتِ﴾: إنهم الأنبياء .

﴿عُرْفًا﴾ معناه: فضلًا وإنعامًا، وانتصابه: على أنه مفعول من أجله.

وقيل: معناه: متتابعةً، وهو مصدر في موضع الحال.

وأما ﴿عَصْفًا﴾ و ﴿نَشْرًا﴾ و ﴿فَرْقًا﴾: فمصادر.

وأما ﴿ذِكْرًا﴾: فمفعول به.

﴿عُذْرًا أَوْ نُذُرًا (٦)﴾ العذر: فسَّره ابن عطية (١) وغيره بمعنى: إعذار الله إلى عباده؛ لئلا تبقى لهم حجة أو عذر.

وفسره الزمخشري: بمعنى الاعتذار، يقال: عَذَر: إذا محا الإساءة (٢).

وأما ﴿نُذُرًا﴾ فمن الإنذار وهو التخويف.

وقرئ بضم الذال في الموضعين وبإسكانها.


(١) المحرر الوجيز (٨/ ٥٠٤).
(٢) الكشاف (١٦/ ٢٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>