للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لأن الاسم المشتق من الفعل يشترك فيه المخاطب وكل من اتصف بتلك الصفة (١).

﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾ هذا الأمر بقيام الليل اختلف هل هو واجب أو مندوب؟

فعلى القول بالندب: هو ثابت غير منسوخ.

وأما على القول بالوجوب: ففيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه فرض على النبي وحده، ولم يزل فرضًا عليه حتى توفي.

الثاني: أنه فرض عليه وعلى أمته، فقاموا حتى انتفخت أقدامهم، ثم نُسخ بقوله في آخر السورة: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ﴾ الآية، وصار تطوعًا، هذا قول عائشة وهو الصحيح.

واختلف كم بقي فرضًا؟

فقالت عائشة: عامًا.

وقيل: ثمانية أشهر.

وقيل: عشرة أعوام، فالآية الناسخة على هذا مدنية.

الثالث: أنه فرض عليه وعلى أمته، وهو ثابت غير منسوخ، ولكن ليس الليل كله، إلا ما تيسر منه، وهو مذهب الحسن وابن سيرين.

﴿إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ في معنى هذا الكلام

أربعة أقوال:

الأول -وهو الأشهر والأظهر-: أن الاستثناء من الليل، وقوله: ﴿نِصْفَهُ﴾


(١) التعريف والإعلام للسهيلي (ص: ٣٥٥ - ٣٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>