بدل من ﴿اللَّيْلَ﴾، أو من:«قليل»، وجعل النصف قليلًا بالنسبة إلى الجميع.
والضميران في: ﴿انقُصْ مِنْهُ﴾، و ﴿زِدْ عَلَيْهِ﴾ عائدان على النصف.
والمعنى: أن الله خيَّره بين ثلاثة أحوال، وهي: أن يقوم نصف الليل، أو يَنقص من النصف قليلًا، أو يزيد (١) عليه.
القول الثاني: قال الزمخشري: ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ استثناء من النصف، كأنه قال:«نصف الليل إلا قليلًا»(٢).
فخيَّره على هذا بين حالتين، وهما: أن يقوم أقل من النصف أو أكثر منه، وهذا ضعيف؛ لأن قوله: ﴿أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾ قد تضمن معنى النقص من النصف؛ فلا فائدة زائدة في استثناء القليل من النصف.
القول الثالث: قال الزمخشري أيضًا: يجوز أن يريد بقوله: ﴿انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾ نصف النصف، وهو الربع، ويكون الضمير في قوله: ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ يعود على ذلك؛ أي: زد على الربع فيكون ثلثًا (٣).
فالتخيير على هذا: بين قيام النصف أو الثلث أو الربع، وهذا أيضًا بعيد.
القول الرابع: قال ابن عطية: يحتمل أن يكون معنى ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ الليالي التي يمنعه العذر من القيام فيها، والمراد بـ ﴿اللَّيْلَ﴾ على هذا: الليالي، فهو جنس (٤)، وهذا بعيد؛ لأنه قد فسر هذا القليل المستثنى بما