للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ أي: قال بعضهم لبعض.

و ﴿عَجَبًا﴾ مصدر وصف به للمبالغة؛ لأن العجَب مصدر قولك: عجبتُ عَجَبًا.

وقيل: هو على حذف مضاف تقديره: ذا عجب.

﴿وَإِنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ جَدُّ الله: جلاله وعظمته.

وقيل: غناه، من قولك: فلان مجدودٌ: إذا استغنى.

وقرئ ﴿إِنَّهُ﴾ في هذا الموضع بفتح الهمزة وكسرها، وكذلك فيما بعده إلى قوله: ﴿وَإِنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ﴾.

فأما الكسر:

فاستئنافٌ.

أو عطف على ﴿إِنَّا سَمِعْنَا﴾؛ لأنه كُسر في معمول القول، فيكون ما عطف عليه من قول الجن.

وأما الفتح:

فقيل: إنه عطفٌ على قوله: ﴿أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ﴾، وهذا خطأ من طريق المعنى؛ لأن قوله: ﴿اسْتَمَعَ نَفَرٌ﴾ في موضع معمول ﴿أُوحِيَ﴾، فيلزم أن يكون المعطوف عليه مما أوحي، وأن لا يكون من كلام الجن!، وهو من كلام الجن.

وقيل: إنه معطوف على الضمير المجرور في قوله: ﴿فَآمَنَّا بِهِ﴾ وهذا ضعيف؛ لأن الضمير المجرور لا يعطف عليه إلا بإعادة الخافض.

<<  <  ج: ص:  >  >>