وقرئ ﴿إِنَّهُ﴾ في هذا الموضع بفتح الهمزة وكسرها، وكذلك فيما بعده إلى قوله: ﴿وَإِنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ﴾.
فأما الكسر:
فاستئنافٌ.
أو عطف على ﴿إِنَّا سَمِعْنَا﴾؛ لأنه كُسر في معمول القول، فيكون ما عطف عليه من قول الجن.
وأما الفتح:
فقيل: إنه عطفٌ على قوله: ﴿أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ﴾، وهذا خطأ من طريق المعنى؛ لأن قوله: ﴿اسْتَمَعَ نَفَرٌ﴾ في موضع معمول ﴿أُوحِيَ﴾، فيلزم أن يكون المعطوف عليه مما أوحي، وأن لا يكون من كلام الجن!، وهو من كلام الجن.
وقيل: إنه معطوف على الضمير المجرور في قوله: ﴿فَآمَنَّا بِهِ﴾ وهذا ضعيف؛ لأن الضمير المجرور لا يعطف عليه إلا بإعادة الخافض.