وروي: أنها تُلْوى عليه حتى تَغُمَّه وتضغطه، فالكلام على هذا على وجهه وهو المسلوك فيها.
وإنما قدم قوله: ﴿فِي سِلْسِلَةٍ﴾ على ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ لإرادة الحصر؛ أي: لا تسلكوه إلا في هذه السلسلة.
وكذلك قدَّم ﴿الْجَحِيمَ﴾ على ﴿صَلُّوهُ﴾ لإرادة الحصر أيضًا.
﴿طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ يحتمل:
أن أراد إطعام المسكين، فوضع الاسم موضع المصدر.
أو يقدر: «لا يحض على بذل طعام المسكين».
وأضاف الطعام إلى المسكين؛ لأن له إليه نسبةً.
ووصْفُه بأنه لا يحض على طعام المسكين يدل على أنه لا يطعمه من باب أولى وأحرى.
وهذه الآية تدل على عِظَم الصدقة وفضلها؛ لأنه قرن منع طعام المسكين بالكفر بالله.
﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (٣٥)﴾ فيه قولان:
أحدهما: ليس له صديق.
والآخر: ليس له شراب، ولا طعام إلا من غسلين، فإن الحميم: الماء الحار، والغسلين: صديد أهل النار عند ابن عباس.
وقيل: شجر يأكله أهل النار.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute