للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو الملائكة بأمر الله.

﴿فَغُلُّوهُ﴾ أي: اجعلوا غُلًّا في عنقه.

وروي أنها نزلت في أبي جهل.

﴿ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾ معنى ﴿ذَرْعُهَا﴾: أي مبلغ أذرع كَيْلها.

واختلف في هذا الذراع:

فقيل: إنه الذراع المعروف.

وقيل: هو بذراع المَلَك.

وقيل: في الذراع سبعون باعًا، كل باع كما بين مكة والكوفة.

ولله در الحسن البصري في قوله: الله أعلم بأي ذراع هي!.

وجعلها سبعين ذراعًا؛ لإرادة وصفها بالطول، فإن السبعين من الأعداد التي تقصد بها العرب التكثير.

ويحتمل أن تكون هذه السلسلة:

لكل واحد من أهل النار.

أو تكون بين جميعهم، وقد حكى الثعلبي ذلك (١).

﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ أي: أدخلوه، وروي أن هذه السلسلة تدخل في فم الكافر وتخرج على دبره، فـ ﴿اسْلُكُوهُ﴾ على هذا من المقلوب في المعنى، كقولهم: «أدخلتُ القَلَنْسُوة في رأسي».


(١) الكشاف والبيان (١٠/ ٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>