للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ الضمير يعود على ما عاد عليه ضمير ﴿لِنَجْعَلَهَا﴾، وهذا يقوّي أن يكون للفعلة.

والأذن الواعية: هي التي تفهم ما تسمع وتحفظه، يقال: وَعَيْتُ العلم: إذا حصَّلته، ولذلك عبَّر بعضهم عنها بأنها التي عقلت عن الله.

وروي أن رسول الله قال لعلي بن أبي طالب: «إني دعوت الله أن يجعلها أذنك يا عليّ»، قال عليّ: فما نسيت بعد ذلك شيئًا سمعته (١).

قال الزمخشري: إنما قال: ﴿أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ بالتوحيد والتنكير؛ للدلالة على قلة الوعاة، ولتوبيخ الناس بقلة من يعي منهم، وللدلالة على أن الأذن الواحدة إذا عقلت عن الله تعالى فهي المعتبرة عند الله دون غيرها (٢).

﴿نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ يعني: نفخة الصعق، وهي الأولى.

﴿فَدُكَّتَا﴾ الضمير للأرض والجبال.

ومعنى ﴿دُكَّتَا﴾: ضرب بعضها ببعض حتى تندَقَّ، وقال الزمخشري: والدكُّ أبلغ من الدق (٣).

وقيل: معناه: بسطت حتى تستوي الأرض والجبال.

﴿وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ أي: قامت القيامة.

وقيل: صخرة بيت المقدس، وهذا ضعيف.


(١) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٣/ ٢٢٢).
(٢) الكشاف (١٥/ ٦١٣).
(٣) الكشاف (١٥/ ٦١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>