مجنون، وخانت امرأة لوط بأنها كانت تخبر قومه بأضيافه إذا قدموا عليه، وكانتا مع ذلك كافرتين.
وقيل: خانتا بالزنا، وأنكر ابن عباس ذلك وقال: ما زنت امرأة نبي قط؛ تنزيهًا من الله لهم عن هذا النقص.
وضرب الله المثل بهاتين المرأتين للكفار الذين بينهم وبين الأنبياء وسائل، كأنه يقول: لا يغني أحد عن أحد ولو كان أقرب الناس إليه؛ كقرب امرأة نوح وامرأة لوط من أزواجهما.
وقيل: هو مثل لأزواج النبي ﷺ فيما ذكر في أول السورة، وهذا باطل؛ لأن الله إنما ضربه للذين كفروا.
﴿امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ اسمها آسية، وكانت قد آمنت بموسى ﵇، فبلغ ذلك فرعون فأمر بقتلها، فدعت بهذا الدعاء فقبض الله روحها، وروي في قصصها غير هذا مما يطول وهو غير صحيح.
﴿مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ﴾ تعني: كفره وظلمه.
وقيل: مضاجعته لها، وهذا ضعيف.
﴿أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا﴾ يعني: الفرج الذي هو الجارحة، وإحصانها له: هو صيانتها وعفّتها عن كل مكروه.
وقيل: يعني فرج درعها، وهذا ضعيف.
﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا﴾ عبارةٌ عن نفخ جبريل في فرجها، فخلق الله فيه عيسى ﵇.