﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ هذا خطاب للأزواج، والإشهاد المأمور به: هو على الرجعة عند الجمهور، وقد اختلف فيه هل هو واجب أو مستحب؟ على قولين في المذهب.
وقال ابن عباس: هو الشهادة على الطلاق وعلى الرجعة، وذلك أظهر؛ لأن الإشهاد به يرفع الإشكال والنزاع، ولا فرق في هذا بين الرجعة والطلاق.
وقد ذكرنا العدالة في «البقرة»(١).
وقوله: ﴿ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ يدل على إنه إنما يشهد في الطلاق والنكاح الرجال دون النساء، وهو مذهب مالك، خلافًا لمن أجاز شهادة النساء في ذلك.
وقوله: ﴿مِنكُمْ﴾ يعني: من المسلمين.
وقيل: من الأحرار، فيؤخذ من ذلك: ردُّ شهادة العبيد، وهو مذهب مالك.
﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ هذا خطاب للشهود.
وإقامة الشهادة:
يحتمل أن يريد به: القيام بها، فإذا استُشهد وجب عليه أن يشهد، وهو فرض كفاية، وإلى هذا المعنى أشار ابن الفرس (٢).