للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ المرصوص: هو الذي ضُمَّ بعضه إلى بعض.

وقيل: هو المعقود بالرصاص، ولا يبعد أن يكون هذا أصل اللفظة.

﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي﴾ كانوا يؤذونه بسوء الكلام وبعصيانه وتنقصُّه (١).

وانظر في «الأحزاب» قوله: ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ [الأحزاب: ٦٩] (٢).

﴿وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ﴾ هذا إقامة حجة عليهم، وتوبيخ لهم، وتقبيح لإذايته مع علمهم بأنه رسول الله، ولذلك أدخل «قد» الدالة على التحقيق.

﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ هذه عقوبة على الذنب بذنب.

وزيغ القلب: هو ميله عن الحق.

﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ إنما قال موسى: ﴿يَاقَوْمِ﴾، وقال عيسى: ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ﴾؛ لأنه لم يكن له فيهم أبٌ.

﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾ معناه مذكور في «البقرة» في قوله: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ [البقرة: ٤١] (٣).

﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ﴾ عن كعب: أن الحواريين قالوا لعيسى: يا روح الله هل بعدنا من أمة؟ قال: نعم، أمة أحمد حكماء علماء أبرار أتقياء.


(١) في أ، د، هـ: «وتنقيصه».
(٢) انظر (٣/ ٥٦٨).
(٣) انظر (١/ ٣٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>