للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧) لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩) وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠)﴾].

﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: بني النضير.

﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ في معناه أربعة أقوال:

أحدها: أنه حشر القيامة، أي: خروجهم من حصونهم أولُ الحشرِ، والقيامُ من القبورِ آخرهُ، وروي في هذا المعنى: أن رسول الله قال لهم: «امضوا هذا أول الحشر، وأنا على الأثرِ» (١).

الثاني: أن المعنى: لأول موضع الحشر وهو الشامُ، وذلك أن أكثر بني النضير خرجوا إلى الشام، وقد جاء في الأثر: أن حشرَ (٢) القيامةِ إلى أرضِ الشامِ.

وروي في هذا المعنى: أن النبي قال لبني النضير: «اخرجوا». قالوا: إلى أين؟ قال: «إلى أرض المحشر» (٣).


(١) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٢/ ٤٩٩).
(٢) في ب زيادة: «الناس يوم»
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٣٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>