للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: إن هذا السور هو الأعراف، وهو سور (١) بين الجنة والنار.

وقيل: هو الجدار الشرقي من بيت المقدس، وهذا بعيد.

﴿بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ باطنه: هو جهة المؤمنين، وظاهره: هو جهة المنافقين وهي خارجه، كقولك: ظاهر المدينة أي: خارجها.

والضمير في ﴿بَاطِنُهُ﴾ ﴿وَظَاهِرُهُ﴾: يحتمل أن يكون:

للسور.

أو للباب.

والأول أظهر.

﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ أي: ينادي المنافقون المؤمنين فيقولون لهم: ألم نكن معكم في الدنيا؟ يريدون إظهارهم للإيمان.

﴿فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ أي: أهلكتموها وأضللتموها بالنفاق.

﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ أي: أبطأتم بإيمانكم.

وقيل: تربصتم الدوائر بالنبي وبالمسلمين.

﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ أي: شككتم في الإيمان.

﴿وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ﴾ أي: طول الأمل والتمني، ومن ذلك أنهم كانوا يتمنون أن يهلك النبي والمؤمنون، أو يُهزموا، إلى غير ذلك من الأماني الكاذبة.


(١) في ج: «سد».

<<  <  ج: ص:  >  >>