للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويحتمل أن يكون من النظر؛ أي: انظروا إلينا؛ لأنهم إذا نظروا إليهم استقبلوهم بوجوههم فاستضاؤوا بنورهم، ولكن يُضَعَّف هذا؛ لأن «نَظَر» إذا كان بمعنى النظر بالعين يتعدى بـ «إلى».

وقرئ ﴿أَنظِرُونَا﴾ بهمزة قطع، ومعناه: أخّرونا، أي: أمهلوا في مشيكم حتى نلحقكم.

﴿قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ يحتمل أن يكون هذا: من قول المؤمنين، أو قول الملائكة.

ومعناه: الطرد للمنافقين، والتهكُّم بهم؛ لأنهم قد علموا أنهم ليس وراءهم نور.

و ﴿وَرَاءَكُمْ﴾ ظرف العامل فيه ﴿ارْجِعُوا﴾.

وقيل: إنه لا موضع له من الإعراب، وإنه كما لو قال: «ارجعوا ارجعوا». ومعنى هذا الرجوع:

ارجعوا إلى الموقف فالتمسوا فيه النور.

أو ارجعوا إلى الدنيا فالتمسوا النور بتحصيل الإيمان.

أو ارجعوا خائبين، وتنحَّوا عنا فالتمسوا نورًا آخر، فلا سبيل لكم إلى هذا النور.

﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَهُ بَابٌ﴾ أي: ضُرب بين المؤمنين والمنافقين بسور يفصل بينهم، وفي ذلك السور باب لأهل الجنة يدخلون منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>