للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والآية إخبارٌ أنه لا يمسه إلَّا هم دون غيرهم.

[بـ] وإن قلنا إن الكتاب المكنون هو المصحف الذي (١) بأيدي الناس: فيحتمل:

أن يريد بالمطهرين المسلمين؛ لأنهم مطهرون من الكفر.

أو يريد المطهرين من الحدث الأكبر، وهو الجنابة والحيض، فالطهارة على هذا: الاغتسال.

أو المطهرين من الحدث الأصغر، فالطهارة على هذا: الوضوء.

ويحتمل أن يكون قوله: ﴿لَا يَمَسُّهُ﴾: خبرًا، أو نهيًا.

على أنه قد أنكر بعض الناس أن يكون نهيًا، وقال: لو كان نهيًا لكان بفتح السين.

وقال المحققون: إن النهي يصح مع ضم السين؛ لأن الفعل المضاعف إذا كان مجزومًا واتصل به ضمير المفرد المذكر ضُمَّ عند التقاء الساكنين؛ إتباعًا لحركة الضمير.

وإذا جعلناه خبرًا فيحتمل:

أن يقصد به مجرد الإخبار.

أو يكون خبرًا بمعنى النهي.

وإذا كان لمجرَّد الإخبار، فالمعنى: أنه لا ينبغي أن يمسه إلَّا المطهرون؛


(١) في أ، ب: «الصحف التي».

<<  <  ج: ص:  >  >>