أحدهما: أنه أغنى إثباتها أولًا عن إثباتها ثانيًا مع قرب الموضعين.
والآخر: أن هذه اللام تدخل للتأكيد، فأدخلت في آية المطعوم دون آية المشروب؛ للدلالة على أن الطعام أوكد من الشراب؛ لأن الإنسان لا يشرب إلا بعد أن يأكل.
﴿النَّارَ الَّتِي تُورُونَ﴾ أي: تقدحونها من الزِّناد.
والزناد قد يكون من حجرين، ومن حجر وحديدة، ومن شجر وهو المرخ والعَفَار، ولما كانت عادة العرب في زنادهم من شجر قال الله تعالى: ﴿أَأَنْتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا﴾ أي: الشجرة التي تُزْنَد منها النار.
وقيل: أراد بالشجرة نفس النار؛ كأنه يقول: نوعها أو جنسها فاستعار