للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقرئ بالفتح، وهو مصدر.

فإن قيل: كيف عطف قوله: ﴿فَشَارِبُونَ﴾ على ﴿فَشَارِبُونَ﴾ ومعناهما واحد؟

فالجواب: أن المعنى مختلف؛ لأن الأول يقتضي الشرب مطلقًا، والآخر يقتضي الشرب الكثير المُشْبِه لشرب (١) الهيم.

﴿هَذَا نُزُلُهُمْ﴾ النُزُل: أول ما يأكله الضيف، فكأنه يقول: هذا أول عذابهم فما ظنك بسائره؟

﴿فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾ تحضيض على التصديق إما بالخالق تعالى، وإما بالبعث؛ لأن الخلقة الأولى دليل عليه.

﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (٥٨)﴾ هذه الآية وما بعدها تتضمن إقامة براهين على الوحدانية وعلى البعث، وتتضمن أيضًا وعيدًا وتعديد نعم.

ومعنى ﴿تُمْنُونَ﴾: تقذفون المني في رحم المرأة.

﴿أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (٥٩)﴾ هذا توقيف يقتضي أن يجيبوا عليه بأن الله هو الخالق لا إله إلا هو.

﴿نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ﴾ أي: جعلناه مقدرًا بآجال معلومة وأعمار منها طويل وقصير ومتوسط.

﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٦٠) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (٦١)﴾ المسبوق على الشيء: هو المغلوب عليه؛ بحيث لا يقدر عليه.


(١) في ب، ج، هـ: "بشرب".

<<  <  ج: ص:  >  >>