والأول أظهر.
وانتصب ﴿جَزَاءً﴾ على أنه مفعول من أجله، والعامل فيه: ما تقدم من فتح أبواب السماء وما بعده من الأفعال؛ أي: فعلنا ذلك كلَّه جزاءً لنوح.
ويحتمل أن يكون قوله: ﴿كُفِرَ﴾:
من الكفر بالدين، والتقدير: «لمن كُفر به» فحذف الضمير.
أو يكون من الكفر بالنعمة؛ لأن نوحًا ﵇ نعمة من الله كفرها قومه، فلا يحتاج على هذا إلى ضميرٍ محذوف.
﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً﴾ الضمير:
للقصة المذكورة.
أو الفَعْلة.
أو السفينة، وروي في هذا المعنى: أنها بقيت على الجودي حتى نظر إليها أوائل هذه الأمة.
﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ تحضيض على الادّكار، فيه ملاطفةٌ جميلة من الله لعباده.
ووزن ﴿مُدَّكِرٍ﴾ مُفْتَعل، وأصله: «مُذْتَكِر» ثم أُبدل من التاء دال وأُدغمت فيها الذال.
﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (١٦)﴾ توقيفٌ فيه تهديد (١) لقريش.
(١) في أ: «وتهديدٌ».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute