والداعي: جبريل، أو إسرافيل إذ ينفخ في الصُّور.
والشيء النُّكر: الشديد الفظيع، وأصله من الإنكار؛ أي: هو منكورٌ؛ لأنه لم يُرَ قطُّ مثله، والمراد به: يوم القيامة.
﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ﴾ كنايةٌ عن الذِّلّة.
وانتصب ﴿خُشَّعًا﴾ على الحال من الضمير في ﴿يَخْرُجُونَ﴾.
﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾ أي: من القبور.
﴿كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنتَشِرٌ﴾ شبَّههم بالجراد في خروجهم من الأرض، ففيه استدلالٌ على البعث، كالاستدلال بخروج النبات.
وقيل: إنما شبههم بالجراد في كثرتهم، وأن بعضهم يموج في بعض.
﴿مُهْطِعِينَ﴾ أي: مسرعين.
وقيل: ناظرين إلى الداعي.
﴿فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا﴾ يعني: نوحًا ﵇، ووصفُه هنا بالعبد تشريفٌ له واختصاصٌ.
﴿وَازْدُجِرَ﴾ أي: زجروه بالشتم والتخويف، وقالوا له: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَانُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ [الشعراء: ١١٦].
﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ (١٠)﴾ أي: قد غلبني الكفار فانتصر لي، أو انتصر لنفسك.
وقالت المتصوفة: معناه: قد غلبتني نفسي حين دعوت على قومي فانتصر
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute