للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأفق، بخلاف ما كان يتمثل به من الصُّوَرِ إذا نزل للوحي، وكان ينزل في صورة دِحْيَةَ.

﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (٧)﴾ الضمير لجبريل.

وقيل: لمحمد .

والأول أصح.

﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨)﴾ الضميران (١) لجبريل أي: دنا من محمد فتدلى في الهواء.

وهو عند بعضهم من المقلوب تقديره: تدلَّى فدنا.

﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩)﴾ القابُ: مقدار المسافة، أي: كان جبريل من محمد في القُرْب بمقدار قوسين عربيين (٢)، ومعناه: من طرف العود إلى طرفه الآخر، وقيل: من الوتر إلى العود.

وقيل: ليس القوس التي يُرمى بها، وإنما هو (٣) ذراعٌ تقاس بها المقادير، ذكره الثعلبي، وقال: إنه من لغة أهل الحجاز (٤).

وتقدير الكلام: فكان مقدار مسافةِ قُرْبِ جبريل من محمد مثلَ قابِ قوسين، ثم حُذفت هذه المضافات.

ومعنى ﴿أَوْ أَدْنَى﴾ أو أقرب.


(١) في ب، هـ: «الضمير».
(٢) في أ، هـ: «عربيتين».
(٣) في أ، هـ: «هي».
(٤) الكشاف والبيان للثعلبي (٩/ ١٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>