﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨)﴾ الضميران (١) لجبريل أي: دنا من محمد ﷺ فتدلى في الهواء.
وهو عند بعضهم من المقلوب تقديره: تدلَّى فدنا.
﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩)﴾ القابُ: مقدار المسافة، أي: كان جبريل من محمد ﵇ في القُرْب بمقدار قوسين عربيين (٢)، ومعناه: من طرف العود إلى طرفه الآخر، وقيل: من الوتر إلى العود.
وقيل: ليس القوس التي يُرمى بها، وإنما هو (٣) ذراعٌ تقاس بها المقادير، ذكره الثعلبي، وقال: إنه من لغة أهل الحجاز (٤).
وتقدير الكلام: فكان مقدار مسافةِ قُرْبِ جبريل من محمد ﵇ مثلَ قابِ قوسين، ثم حُذفت هذه المضافات.
ومعنى ﴿أَوْ أَدْنَى﴾ أو أقرب.
(١) في ب، هـ: «الضمير». (٢) في أ، هـ: «عربيتين». (٣) في أ، هـ: «هي». (٤) الكشاف والبيان للثعلبي (٩/ ١٣٩).