﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢)﴾ هذا جواب القسم، والخطاب لقريش.
و ﴿صَاحِبُكُمْ﴾ هو النبي ﷺ، فنفى عنه الضلالَ والغيَّ، والفرق بينهما: أن الضلال بغير قصد، والغيَّ بقصدٍ وتكسُّبٍ.
﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣)﴾ أي: ليس يتكلَّم بهواه وشهوته، وإنما يتكلم بما يوحي الله (١) إليه.
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ يعني: القرآن.
﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥)﴾ ضمير المفعول للقرآن، أو للنبي ﷺ.
والشديد القُوَى: جبريل.
وقيل: الله تعالى.
والأول أرجح؛ لقوله: ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ﴾ [التكوير: ٢٠]، و ﴿الْقُوَى﴾ جمع: قُوَّة.
﴿ذُو مِرَّةٍ﴾ أي: ذو قوَّة.
وقيل: ذو هيئة حسنة.
والأول هو الصحيح في اللغة.
﴿فَاسْتَوَى﴾ أي: استوى جبريل في الجو؛ إذ رآه رسول الله ﷺ وهو بحراء.
وقيل: معنى ﴿فَاسْتَوَى﴾: ظهر في صورته له ست مئة جناح قد سدَّ
(١) في ب: «يوحي».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute