للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ المنادي هنا: هو إسرافيل الذي ينفخ في الصور، قيل (١): إنما وصفه بالقرب؛ لأنه يسمعه جميعُ الخلق.

وقيل: المكان: صخرة بيت المقدس، وإنما وصفها بالقرب:

لقربها من مكة.

وقيل: لقربها من السماء؛ لأنها أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلًا، وهذا ضعيف.

﴿يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ يعني: خروج الناس من القبور.

﴿يَوْمَ تَشَّقَّقُ﴾ العامل في هذا الظرف: معنى قوله: ﴿حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾. أو هو بدلٌ مما قبله.

﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ﴾ أي: بقهَّار تقهرهم على الإيمان، فهو كقوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ (٢٢)[الغاشية: ٢٢].

وقيل: إنه إخبارٌ بأنه رؤوف بهم، غيرُ جبَّار عليهم، وهذا أظهر.

﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾ كقوله: ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ [فاطر: ١٨]؛ لأنه لا ينفع التذكيرُ إلَّا فيمن (٢) يخاف.


(١) في أ، ب: «وقيل».
(٢) في د: «من».

<<  <  ج: ص:  >  >>