﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ يحتمل أن يريد: التسبيح باللسان، أو يريد الصلاة، وقد ذكر الزمخشري الوجهين (١).
وقال ابن عطية: معناه: صلِّ بإجماع من المتأوّلين (٢).
وهي على هذا إشارةٌ إلى الصلوات الخمس في ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾: الصبح، ﴿وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾: العصر والظهر،
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ﴾: المغرب والعشاء.
وقيل: هي (٣) النوافل.
﴿وَإِدْبَارَ السُّجُودِ﴾ قال عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب ﵄: يعني: الركعتين بعد المغرب.
وقال ابن عباس: هي النوافل بعد الفرائض.
وقيل: الوتر.
﴿وَاسْتَمِعْ﴾ معناه: انتظر، فهو عامل في ﴿يَوْمَ يُنَادِ﴾ على أنه مفعول به صريح.
وقيل: المعنى: استمع لما نقصُّ عليك من أهوال القيامة، فعلى هذا: لا يكون عاملًا في ﴿يَوْمَ يُنَادِ﴾ ويوقف على ﴿وَاسْتَمِعْ﴾.
والأول أظهر.
(١) الكشاف (١٤/ ٥٥٩).(٢) المحرر الوجيز (٨/ ٥٧).(٣) في ب، ج: «يعني».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute