للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقوله: ﴿مُنذِرٌ مِنْهُمْ﴾:

إن كان الضمير لقريش: فمعنى ﴿مِنْهُمْ﴾: من قبيلتهم، يعرفون صِدْقَه وأمانته وحسَبه فيهم.

وإن كان الضمير لجميع الناس: فمعنى ﴿مِنْهُمْ﴾: إنسان مثلهم. وتعجُّبهم (١) يَحتمل (٢) أن يكون:

من أن يبعث الله بشرًا.

أو من الأمر الذي يتضمنه الإنذار، وهو الحشر، ويؤيد هذا ما يأتي بعدُ.

﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا﴾ العامل في ﴿إِذَا﴾: محذوف، تقديره: أنُبعَثُ إذا متنا؟.

﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ الرجعُ مصدرُ: رَجَعتهُ، والمراد به: البعث بعد الموت، ومعنى ﴿بَعِيدٌ﴾ أي: بعيد الوقوع عندهم.

وقيل: الرجع: الجواب، أي: جوابهم هذا بعيدٌ عن الحق، وعلى هذا يكون قوله: ﴿ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ من كلام الله تعالى.

وأما على الأول: فهو حكاية كلام الكفار، وهو أظهر.

﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ﴾ هذا ردٌّ على الكفار في إنكارهم للبعث.

ومعناه: قد علمنا ما تنقص الأرض من لحومهم وعظامهم؛ فلا يصعب


(١) في أ: «وتعجيبهم».
(٢) في د: «وتعجبهم تحيرهم، فيحتمل .. ».

<<  <  ج: ص:  >  >>