وقيل: هو اسم الجبل (١) الذي يحيط بالدنيا.
﴿وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ من المجد، وهو الشَّرف والكرَم.
وجواب هذا القسم محذوف، تقديره: ما ردُّوا أمرك بحجة وما كذَّبوك ببرهان وشبه ذلك، وعن هذا المحذوفِ وقَع الإضرابُ بـ «بل».
وقيل: الجواب: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ﴾.
وقيل: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى﴾.
وقيل: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ﴾.
وهذه الأقوال ضعيفة متكلَّفة.
﴿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُم مُنذِرٌ مِنْهُمْ﴾ الضمير في ﴿عَجِبُوا﴾ لكفار قريش، والمنذر: هو محمد ﷺ.
وقيل: الضمير لجميع الناس، واختاره ابن عطية، قال: ولذلك قال تعالى: ﴿فَقَالَ الْكَافِرُونَ﴾ (٢) أي: الكافرون من الناس.
والصحيح: أنه لقريش، وقوله: ﴿فَقَالَ الْكَافِرُونَ﴾ وضع الظاهر موضع المضمر؛ لقصد ذمّهم بالكفر، كما تقول: «جاءني فلان، فقال الفاجر كذا» إذا قصدتَ ذمه.
(١) في د: «للجبل».(٢) المحرر الوجيز (٨/ ٣٢) ولم أقف من كلامه على ما يدل على أنه اختاره وارتضاه، وإنما حكاه عن جمهور المتأولين.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute