(١) قال الشيخ عبد الرحمن البراك: قول المصنف: «الثالث: أن يُجعل من فسق غير مؤمن» إلخ، أقول: الفرق بين الوجه الثاني والثالث أن المراد بالوجه الثاني أن المراد: من أطلق على أخيه (فاسق) على وجه السب مغايظةً له لخصومة بينهما، فأما الثالث فمعناه الحكم على المسلم العاصي بأنه فاسق وليس بمؤمن، فيخرجه عن الإيمان، ويجعله في منزلة بين الإيمان والكفر، وهذا كما قال المؤلف على مذهب المعتزلة؛ فإنهم يجعلون مرتكب الكبيرة في منزلة بين المنزلتين، لا هو مؤمن، ولا هو كافر، فخالفوا أهل السنة الذين يقولون: إن مرتكب الكبيرة معه أصل الإيمان؛ فهو مؤمن ناقص الإيمان، وخالفوا الخوارج الذين يقولون: مرتكب الكبيرة كافر، ثم يتفق الخوارج والمعتزلة على حكمه في الآخرة، وهو الخلود في النار.