﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩)﴾ يقال للكافر هذا على وجه التوبيخ والتهكم به؛ أي: كنت العزيز الكريم عند نفسك.
وروي أن أبا جهل قال: ما بين جبليها أعزُّ مني ولا أكرم، فنزلت الآية.
﴿تَمْتَرُونَ﴾ تفتعلون من المرية، وهو الشك.
﴿فِي مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ قرئ:
بضم الميم؛ أي: موضع إقامة.
وبفتحها؛ أي: موضع قيام.
والمراد به: الجنة.
والأمين: من الأَمْن؛ أي: مأمون فيه.
وقيل: من الأمانة، وصف به المكان مجازًا.
﴿مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ السندس: الرقيق من الديباج، والإستبرق: الغليظ منه.
﴿كَذَلِكَ﴾ في موضع رفع؛ أي: الأمر كذلك.
أو في موضع نصب؛ أي: مثل ذلك زوجناهم.
﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ أي: يدعون خُدَّامَهم.
﴿إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ استثناء منقطع، والمعنى: لا يذوقون فيها الموت، لكنهم قد ذاقوا الموتة الأولى خاصةً قبل ذلك، ولولا قوله: ﴿فِيهَا﴾ لكان متصلًا؛ لعموم لفظ الموت.