وضَعَّف الزمخشري ذلك كلَّه، وقال: إنه من باب القسم:
فالنصب والخفض: على إضمار حرف القسم كقولك: «الله لأضربنَّ زيدًا»(١).
والرفع: كقولهم: «أَيْمُنُ الله» و «لعمرُك».
وجواب القسم: قوله: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، كأنه قال: أُقسم بقيلي إن هؤلاء قوم لا يؤمنون.
﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ منسوخٌ بالسيف.
﴿وَقُلْ سَلَامٌ﴾ تقديره: أمري سلام؛ أي: مسالمة.
وقيل:«سلامٌ عليكم» على جهة الموادعة.
وهو منسوخٌ على الوجهين.
﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ تهديدٌ.
(١) عبارة الكشاف (١٤/ ١٨٦): «الجر والنصب على إضمار حرف القسم وحذفه»، وقال البيضاوي في تفسيره (٣/ ٢٥٨): «منصوبٌ بحذف الجار، أو مجرورٌ بإضماره» فعبارة البيضاوي فيها توضيح لعبارة الزمخشري، فقوله: «الله لأضربن زيدًا» مجرورٌ بحرف جرّ مضمر (مقدَّر)، وقوله: «الله لأضربنَّ زيدًا» منصوبٌ على حذف حرف الجر، حُذِف الجارُّ فانتصب المجرور، فيتبيَّن بهذا أن عبارة ابن جزيّ فيها شيء من الاختزال.