للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و ﴿الْعِزَّةِ﴾:

إن أراد بها: عزة الله فمعنى ﴿رَبِّ الْعِزَّةِ﴾: ذو العزة، وأضافها إليه لاختصاصه بها.

وإن أراد بها: عزة الأنبياء والمؤمنين فمعنى ﴿رَبِّ الْعِزَّةِ﴾: مالكها وخالقها.

ومن هذا قال محمد بن سُحنون (١): من حلف بعزة الله؛ فإن أراد صفة الله فهي يمين، وإن أراد العزة التي أعطى عباده فليست بيمين (٢).

ثم ختم الله هذه السورة بالسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

فأما السلام على المرسلين: فيحتمل أن يريد به:

التحية.

أو سلامتهم من أعدائهم، ويكون ذلك تكميلًا لقوله: ﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ﴾.

وأما الحمد فيحتمل أن يريد به:

الحمدُ على ما ذكر في هذه السورة من تنزيه الله ونصرة الأنبياء وغير ذلك.


(١) محمد بن سُحنون - واسمه عبد السلام - بن سعيد التنوخي، ابن الفقيه المالكي المعروف، تفقه بأبيه، وتوفي سنة (٢٥٦ هـ). الديباج المذهب (٢/ ١٦٩).
(٢) انظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد القيرواني (٤/ ١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>