للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المراد المجيء بالجسد.

﴿بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي: سليمٍ من الشرك والشك وجميع العيوب.

﴿أَإِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ (٨٦)﴾ الإفك: الباطل، وإعرابه هنا: مفعول من أجله، و ﴿آلِهَةً﴾: مفعول به.

وقيل: ﴿أَإِفْكًا﴾: مفعول به، و ﴿آلِهَةً﴾: بدل منه.

وقيل: ﴿أَإِفْكًا﴾: مصدر في موضع الحال، تقديره: «آفكين»؛ أي: كاذبين.

والأول أحسن.

﴿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٨٧)﴾ المعنى: أيُّ شيء تظنون برب العالمين أن يعاقبكم به، وقد عبدتم غيره؟

أو أي: شيء تظنون أنه هو حتى عبدتم غيره؟، كما تقول: «ما ظنك بفلان؟» إذا قصدتَ تعظيمه.

فالمقصد على المعنى الأول: تهديدٌ، وعلى الثاني: تعظيمٌ لله وتوبيخ لهم.

﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (٨٨) فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (٨٩)﴾ روي أن قومه كان لهم عيد يخرجون إليه، فدعوه إلى الخروج معهم، فحينئذ قال: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾؛ ليمتنع عن الخروج معهم، فيكسرَ أصنامهم إذا خرجوا لعيدهم.

وفي تأويل ذلك ثلاثة أقوال:

الأول: أنها كانت تأخذه الحمَّى في وقت معلوم، فنظر في النجوم ليرى

<<  <  ج: ص:  >  >>