للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فالجواب: أنه ليس بشعر؛ لأنه (١) لم يقصد به الشعر، وإنما جاء موزونًا بالاتفاق لا بالقصد، فهو كالكلام المنثور، ومثل هذا يقال فيما جاء في القرآن من الكلام الموزون.

ويقتضي قوله: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ تنزيه النبي عن الشعر؛ لما فيه من الأباطيل وإفراط التجوز (٢)، حتى يقال: «إن الشعر أطيبه أكذبه»، وليس كلُ الشعر كذلك؛ فقد قال : «إن من الشعر لحكمة» (٣).

وقد أكثر الناس في ذمّ الشعر ومدحه، وإنما الإنصاف قول الشافعي: الشعر كلامٌ، والكلام منه حسنٌ ومنه قبيح.

﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ﴾ الضمير للقرآن؛ يعني:

أنه ذكرٌ لله.

أو تذكير للناس.

أو شرفٌ لهم.

﴿لِيُنذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا﴾ أي: حيّ القلب والبصيرة.

﴿وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ أي: يجب عليهم العذاب.

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ مقصد الآية: تعديدُ نعمةٍ (٤) وإقامة حجة.


(١) في ج، د: «وأنه».
(٢) في ب، ج: «التجاوز».
(٣) أخرجه البخاري (٦١٤٥).
(٤) في أ، هـ: «نعمة الله».

<<  <  ج: ص:  >  >>